السيد محمد هادي الميلاني

190

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

إحديهما في التهذيب والأخرى في الفقيه ففي ( التهذيب ) سعد عن إبراهيم بن هاشم ( إلى آخر الرواية ) و ( رواية الفقيه ) عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ( إلى آخر الرواية ) قال الأستاذ ( قدس سره ) لا يخفى على المنصف اتحاد الروايات الثلاث وانما وقع الاختلاف من الرواة من جهة النقل بالمعنى وبحسب ما اقتضاه مقام روايتهم . وقال : ان كلمة الواو في قوله عليه السلام ( وينصرف ) بمعنى ( أو ) ( قلت ) قد قال ذلك جماعة . ثم قال : بل كانت أو ونقلت بالمعنى بلفظ الواو لأن المقام ما كان يقتضي كفاية إحدى العشرتين . وقال : ان عبد اللَّه بن سنان من رجال يونس ومشايخه فالكل عن عبد اللَّه بن سنان ، ولو لم تكن متحدة كيف اقتصر في كل رواية على ما ذكره فيها مع أنه سمع الصورتين الأخيرتين مع مخالفتهما لها ، بل الارتباط في الجملة داع إلى الذكر فكيف يجوّز العقل صدور هذا الأمر العجيب الغريب بل القبيح الفضيع عن كل واحد واحد مع وثاقتهم وعدالتهم وجلالتهم ، حتى إسماعيل بن مرار لأنا قد حققنا في محله عدم قدح فيه ، لأن القميين استثنوا من روايات يونس ما رواه محمد بن عيسى عنه ، مع أنه ثقة على المشهور ، وإسماعيل بن مرار وصالح بن السندي يرويان عن يونس ، وما استثنوا روايتهما عنه بل يروون روايتهما ويعملون بها ، وهذا ينادى بكونهما أوثق